فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

لقد كنتُ دائمًا ما اتساءل عن الدور الذي وُلدت من أجله

لقد كنتُ دائمًا ما اتساءل عن الدور الذي وُلدت من أجله، أحيانًا أشعرُ أنني وُجدت لأغيرَّ العالم، وفي أحيانٍ أخرى أنا لا اكون قادر حتى على تغيير نفسي، وأشعر كما لو أنني طينٌ إضافي، فشُّكلت بهذهِ الطريقة المروعّة، لا أستطيع أن أُحب نفسي ولا أستطيع أن أُحب الآخرين، لم أختر شاكلتي كما لم يفعل أحد على أيةِ حال، وجميعنا نشعر بعد الرضا عن الطريقة التي تشكلنا، او شُكّلنا بها، لكنني الأكثر تذمرًا في الحقيقة، لأنني لستُ راضي عن الاشياء التي لم اخترها، بيد انني لست راضي عن الأشياء التي اخترتها أيضًا! أشعر كما لو أنني افتقر للكثير من الأشياء خصوصًا تلك التي تستقطب الاعجاب، لكنني في المقابل امتلك الكثير من الأشياء التي لا يكترث بشأنها أحد! تزعجني صورتي في عيون الآخرين بيد أنني لا اسعى الي تصحيحها في الحقيقة، ربما يُتوقع مني الكثير، ألا أنني دائمًا ما يراودني الخوف حول ماذا لو أصبحت الرجل الذي لطالما كرهته! او ماذا لو لم أصبح شيئًا أصلاً؟ قد أحتفظ بمبادئي بلا جدوى، كما أفعل الآن، ماذا لو أصبحت رجل يحرجه ما أنا عليه الآن؟ او ربما يتعبه في الحقيقة انا متأكد من أنني سأكون ماضيًا مؤلمًا لامعًا، رائع بشكل كافي لأقول أنني لم انجح بسهولة! ألا أنه لا شيء من الجملة الماضيَّة قد يفسر ما أشعر بهِ الآن، لا أحد سيقدرّ ما أنا عليه الآن على أية حال، ولا حتى أنا! يساورني الخوف دائمًا في أنه سينتهي بي المطاف رجل مبتذل ترك كل ما يحبّ وراء ظهره في سبيل حياةٍ نمطية، رجل أكرهه ولطالما تمنيتُ لو أنني ولدت في الأساس لأصبحه! ولكن الشكّ الذي أبتلّعه ويبتلعني كافٍ ليجعلني لا اعرف ما احب وما اكره، لستُ متأكد من ما أُجيد فعله، الا أنني اندفع في فعل أي عملٍ يجعل مشاعري تنسكب مني، امتلك خزينًا لا نهائي من الأفكار والمشاعر التي بحاجة لأن تتحرر وتُفسر، جسدي لا يعدو كونه سجنًا لي ولأفكاري.

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد