فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

لن أجرّ قميصك وأنت تذهب عنّي

لن أجرّ قميصك وأنت تذهب عنّي ، 
لا استطيع 
لا استطيع أن افسّر ذهابك غضباً منّي أو خصاماً لي ، 
أنت ذهبت يعني أنّك ذهبت 
لا يوجد تفسيراً آخراً للذهاب
 لكن إلى أين ستذهب ؟
هنا تبدأ آلامي
أنْ تعبرني فكرة أنّ هناك أنثى تلجأ اليها من فراقي
سترهقني 
مابالك أن تكون تلك الفكرة هي أنبل الأفكار

أفكاري لم تكتفي بقسوة الواقع 
كانت هي أيضاً تقسو

مابالك لو خيلَ أنك تركتني من أجلها
هل يوجد أقسى من هذا الخيال؟

سأكرهك ليس لأني أكرهك
بل لأني مضطرة لذلك
فأنا لا استطيع أن اتحمّل ألم الحب معك

نحن أحياناً كثيرة نكره الآخرين حتى نحمي أنفسنا من عذاب محبتهم ! 

لقد خلقت بي جرحاً وأعدك بأنّي سأتفهمه 
كما كنت أتفهّم قبلاتك
وكأنك تنتقم من كل الاشياء التي خذلتك
وكما كنت أتفهّم صمتك أمامي
سأتفهم كما تفهّمت ضحكاتك
ووعودك وخياناتك
سأتفهم مثلما تفهمت شعورك وأنت لا تغار علي
ثمّ تشتمني ! بطريقة لا تصفني فيها أبداً
بطريقة تصف فيها آلامك

وبمثل ما تفهّمت قلقك وأنت تضمّني اليك وكأنّك تهرب من كلّ الناس ، تهرب من صوت أمك القلِق ، وعتب أباك المستمر ، تهرب من صوت الحمقى ، وملل الكتب ولوم زوجتك المُرهَقه ، لقد نضجت لدرجة أنك تهرب من اعجاب النساء وأصبحت تفرق بينهن .

ولكن هل نضجت للدرجة التي لا تريد فيها أن تفهمك أنثى؟ وقررت أن تهرب مني الى كلّ ما كنت تهرب منه إلي ؟ 


لن أجرّ قميصك
سأحطّم الطرق 
سأمزّق الأشجار بأصابعي
سأضرب قلبي فوق الحجار واجرجره بالصحراء فوق الصبّار
لكنّي لن أجرّ قميصك

أنت تركتني للآخرين وكلّنا يعرف كم هم حمقى الآخرين الذين يلتقون بنا بعد خذلاننا ، وكيف يحاولون أن يجرجروننا من أعماق جروحنا للجهات التي يريدونها.

أنت تركتني.

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد