فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كلانا ركض بعيدًا عن الآخر

كلانا ركض بعيدًا عن الآخر
وفي ليلةٍ مجهولةٍ من أيلول، عاد كلٌّ مِنا إلى مكانِه، نحملُ أوجُهًا لا نعرف أصحابها
ولا يعرفنا من خلالها أحد..

مُخبّئين خلف مآسينا، نتحاشى النظر في أعينِ بعضنا البعض
لكم كان من الشاق، أن تمرّ الحياةُ من بين أضلعنا، كرصاصة مُباغِتة
فلا نغدو بعدها نحن

نائمين بمحاذاةِ بعضنا
مذهولين من هولِ المسافة..
أقولُ أنّ هذا الدفءُ أعرفه
وهذهِ اليد إنما هيَ يده
لكنهُ ليس هو..

إلتهم الخواء أصواتنا
وأصبح الصمتُ يلفُّنا كمِلاءة
لقد كنتُ أحبُّهُ
وقد كان سِرًّا لم أشأ أن أُفشيه أبدًا
لكنّ الأمر تغلّب عليَّ
وسرقتني منهُ معاصيَّ التي نسيتُ أن أُكفِّر عنها..

لقد كنتُ أُحبُّه
وأُحب أن أدعوهُ صاحبي
صاحب الذكريات الجمَّة..
والليالي الممتلئة

إنفصلت أجزاؤنا
وامتد الظلام أمامنا مساحاتٍ شاسعة
وسِرنا بلا وجهة
ننتظر أن يتعثر أيُّنا بالآخر
والحقيقة أننا
ركضنا في اتجاهين مُعاكسين..

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد