فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أوفيتُ وعدَ الحُبِ حباً ‏لم أخُنْ

"أوفيتُ وعدَ الحُبِ حباً
‏لم أخُنْ
‏ومشيتُ في جمرِ الهوى
‏والريحُ تعصفُ
‏والمواجعُ والإحن
‏وصبرتُ
‏حتى ضاقَ هذا الصبرُ
‏عن صبري
‏ولكن لم ألِنْ.
‏ماذا حصدتُ 
‏وذي جراحاتي إذن !؟
‏كنا معاً 
‏لكننا لسنا معاً !!

أنا لم أكنْ يوماً ملاكاً
‏ليس يخطيء
‏لم أكنْ
‏أنا ما أدّعيتُ بأنني
‏قديّسةٌ
‏قدسيّةٌ
‏ لا تخطئنْ
‏أنا لم أقل إني البراءة
‏والنقاءُ المحضُ لا
‏لا لم ولن
‏لكنني
‏قد كنت أصدقَ من هوى يوماً
‏ومن أوفى
‏ومن أعطى 
‏بحبٍ دون مَنْ.
‏كنا معاً
‏لكننا لسنا معاً !

جمّلتُ قبحَ فجائعي
‏وغضضتُ طرفي 
‏وادّعيتْ
‏غالطتُ نفسي فيكَ
‏عن عمدٍ
‏رأيتُ بعينِ قلبي
‏ما رأيتْ !
‏وبكيتُ حين حسبتَ أني كنتُ أضحكُ  
‏هل تصدِّقني؟
‏ بكيت 
‏أحسنتُ ظني فيكَ
‏ فانظر
‏ما جنى الظنُ الحَسَن !
‏كنا معاً
‏لكننا لسنا معاً !

لو أنني
‏لو أنه
‏قد أُرهقتْ روحي بـ (لو )
‏أنا لستُ نادمة ً
‏أنا الندمُ الذي يمشي
‏على قدمين 
‏أو..
‏أني خلاصةُ حسرةِ الباكين
‏أقصى غُصةٍ في حلقِ وافيةٍ
‏أنا الحسراتُ في قلبِ الصبايا كلِّهنْ
‏ضيّعتُ كل سفائني
‏والبحرُ نَوّ
‏تعوي ورائي الريحُ سائلة ً
‏لمَ؟
‏ولأجل مَنْ؟
‏كنا معاً
‏لكننا لسنا معاً

أنا لم أُرد من هذه الدنيا 
‏سواك
‏أنفقتُ عمري في هواك
‏ومشيتُ حتى آخر المعنى
‏لأُدركَ منتهاك
‏آمنتُ بِكْ
‏ورأيتُ فيك مُخلِّصاً 
‏للروح من هذا الهلاك
‏ليت الذي قد كان
‏يوماً لم يكن
‏يا روح حسبي ما لقيتُ من الشجنْ
‏حسبي كفى هذا الحَزَن
‏حسبي تعبتُ تعبتُ من فرط الوهَنْ
‏كنا معاً 
‏لكننا لسنا معاً."

- روضة الحاج.

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد