فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أخذني الظلام، فتحتُ عيناي على حُلم

أخذني الظلام، فتحتُ عيناي على حُلم، لكن هذا لا يبدو حُلمًا، هذا أشبه بالماضي؟ هذه أنا القديمة والطفلة ها هُنا..
ها هو إنعكاسي على المرآة التي تتوسط الممر، ووالدتي تُسرح شعري القصير، وتسألني بضع أسئلة لا أتذكرها، وها هي أنا أضحك وفي يدايّ نايان أزرق وأصفر، جلبهُ لي والدي وأخي صدفةً، كانت ذكرى جميلة، كانت الأشياء ذات معنى، ها هو عيدُ ميلادي، حيثُ كان هذا اليوم من أجمل أيام حياتي، حيث كنت أحب الناس ويحبونني، أرتدي فستانًا أزرقًا مزركشًا، ويحيطون بي الجميع، وكنت انا الحاليّة، أنظر لها بأبتسامة جانبية، من طرف الباب، ماذا لو عادت لي تلك الروح مجدداً؟
هذه أنا أيضًا أقود دراجةً هوائية في إحدى ليالي رمضان مع صديقتي –التي لم تعد صديقتي الآن- مشيتُ نحوي –أو نحوها- وربتُ على رأسي/رأسها ، كنت أود لو أهمسُ لها بأن تستمتع الآن على الأقل، لكنها لن تسمعني.
ها هي أنا مجدداً، أمسكُ عصاً تطلق عيارات نارية مُلونة في أحدى ليالي العيد، كنتُ أود لو أهمس في أذني أن أجعل صوتي ضحكاتي أعلى، حيثُ أنني لم أصبح عورة في عيون الناس بعد..
أشاهدُني عائدةً من المدرسة، في ذلك الشارع الكئيب، ويبدو عليّ العُبوس، هذه كانت أول مرة آخذ الرتبة الثانية على الصف، أبتسمتُ لي/لها من بعيد، لكن "أنا الصغيرة" لم تراني، كانت هناك سيارة صُفت بجانب المنزل، وخرج منها أخي الكبير، حاملاً كيسًا كبيراً، ولوّح لروحي القديمة، وأبتسمت روحي على مضض، ولكن الدمى والملصقات التي جلبها أخي، كانت كفيلة لأن تُعيد أبتسامتي وتُنسيني أمر النتيجة.
جلستُ على احدى الكراسي الفارغة، أشاهدُني في حفلة تخرجي من الأبتدائية، كنتُ ألقي قصيدةً لا أتذكر مقاطعها، أنا أرى أنني كنتُ سخيفةً نوعًا ما، كانت الصور سيئة جداً، لكنني كنتُ سعيدة بالرغم من سوء الأوضاع حينها، ها هي أنا مئات المرات، ها هي جميع الذكريات تجري امامي كأنني عشتُها تواً، كل الكلمات والإيماءات، أنا أتذكرها بوضوح، أراها كما لو انني كنتُ كبيرةً من حينها، كنتُ طفلةً ثرثارة وحيوية، يا ليت روحي تعود..أنا أرى نفسي الآن في...،
"فتاة، استيقظي ما خطبُك، هل أنت معنا؟"
"أوه.. أنا معكم بالطبع."

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد