فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

انا على ما يرام يا امي تأكل الفزاعات من صحن الخوف الخاص بي

أنا على ما يرام يا أمي. تأكل الفزاعات من صحن الخوف الخاص بي، دون موافقة مني. يمر سرب الدقائق يوميًّا من فوق رأسي، وأنا صامت مثل لحظة، غير واثق إن كنت سأنجح في القفز عن مخاوفي، أو سأخرج مبتلًا بها مرة أخرى. تعرفين أنني لا أجيد استهلاك الحياة بمفردي، وأنني لطالما ناديت بالانفلات من فك العائلة، من قوانين المدينة، ومن عباءتك. هأنذا اليوم وحدي، مثلما أردت، هاربًا إلى الضوء والظلال الجيدة، وتاركًا ورائي ملاءة السرير والأسماء.
أنا على ما يرام. لكن هناك بعض الأشياء العالقة في حنجرتي منذ الصباح، أجهل أسماءها، ولكنها ما زالت تنحت مني شكلًا، ضعيفًا، بلا فم. أين آدم الآن؟ أين أسماء الأشياء يا أمي؟
 الشيء الوحيد الذي فكرت به؛ لكي أخرج من هذا الألم، هو أن أصنع الشاي. هذه هي كوميديا المنزل! ماذا بإمكان كيس شاي صغير أن يفعل؟ كيف له أن يطرد وجعًا عالقًا في حنجرة إنسان؟ كانت الخطوة بلا فائدة، وظلت الأشياء عالقة داخلي بلا اسم.
الأنبياء نائمون، والإله توقف منذ زمن عن ارسال المزيد. ووحدي الآن أفتش عن تميمة؛ أنجو بها من الأشباح الآتية من على الجبل.
الأصدقاء؟ أظن أن الأمر ليس بهذه البساطة. أن تقول لشخص ما: أنت صديقي. لا يمكن أن نكتشف ذلك إلا بعد الموت؛ الموت يجيء محمّلًا بالأسرار من الداخل، يعطيك الصورة النهائية للعالم مثلما جاء في البداية.
أنا على ما يرام يا أمي. أنتظر ورقة حكومية مهمّة هذه الأيام، من ثم ستحدد طريقة تعاملي مع المشاهد القادمة. أنتظر خائفًا، بالطبع. بإمكان الورق أن يسبب لنا الخوف، والقلق، وأن يقطعنا من شجرة.
ما يقتلني حقًّا يا أمي، هو أنك ما زلت تشعرين بي وأنا أخرج منك حتى هذا اليوم.

— حمزة حسن.

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد