فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شرح أكتائبي لأمي



شرح اكتئابي لأمي
"أمي،
إن اكتئابي متبدل الهيئة
في يوم، صغير صغر حشرة على كف دب
اليوم التالي هو الدب نفسه
في تلك الأيام أتظاهر بالموت إلى أن يرحل الدب عني
أسمي الأيام السيئة بـ "الأيام المظلمة"
تقول أمي: "جربي إشعال الشموع"
لكن، عندما أرى شمعة، أرى كنيسة
وميض اللهب شرارت ذكرى عمرها أقصر من وقت الظهيرة
أقف بجوار نعشها المفتوح
إنها اللحظة التي أدركت فيها أن كل شخص سأعرفة سيموت يومًا
ثم إنني يا أمي، لا أخاف الظلام، ربما هذا جزء من المشكلة.

تقول أمي: "أعتقد أن المشكلة أنك عاجزة عن مغادرة الفراش"
لا أستطيع، القلق يبقيني رهينة داخل منزلي، داخل رأسي
تقول أمي: "من أين يأتي القلق؟"
القلق هو ابن العم الذي يزورك من خارج المدينة، الاكتئاب يشعر بوجوب
دعوته إلى الحفل
أمي، أنا ذلك الحفل، أنا الحفل الذي لا أود حضوره
تقول أمي: "لماذا لا تجربين الحفلات الحقيقية، رؤية الأصدقاء"
بالتأكيد، أخطط لذلك، لكنني لا أرغب في الذهاب
أخطط لأنني أعرف أن علي أن أرغب في الذهاب
أعرف أنني أحيانًا قد أرغب في الذهاب
لكن، ليس ممتعًا أن تحاول المرح بينما لا تملك الرغبة لذلك،
كلا يا أمي.

ترين يا أمي، كل ليلة، يحملني الأرق بين ذراعيه،
يحتجزني في المطبخ على الشعاع الخافت
لضوء الموقد
للأرق طريقته الرومانسية في جعل القمر يبدو
صحبة مثالية
تقول أمي: "جربي عد الخراف"
لكن عقلي قادر فقط على عد الأسباب التي
تبقيني مستيقظة
لذا أخرج للمشي، لكن ركبتي المرتعشتين تقرقرعان
مثل ملعقتين فضيتين تحملهما ذراعان قويتان
بمعصمين رخوين
يدقان في أذني مثل أجراس متداخلة لكنيسة
تذكرني بأنني أسير نائمة في بحر من السعادة
لا يمكن أن أعمد نفسي فيه
تقول أمي: "السعادة قرار"
لكن سعادتي جوفاء مثل بيضة مثقوبة
سعادتي حمى شديدة سرعان ما تشفى
تقول أمي إنني ماهرة في تضخيم الأمور
ثم تسألني بيأس إذا ما كنت أخاف الموت
كلا يا أمي، أنا أخاف الحياة!

أنا وحيدة يا أمي
أعتقد أنني تعلمت، عندما هجرنا أبي، كيف
أحول الغضب إلى شعور بالوحدة
والشعور بالوحدة إلى انشغال
لذا عندما أقول أنا مشغولة للغاية مؤخرًا
أعني أنني أقع في النوم أثناء متابعتي للنشرة الرياضية
من فوق الكنبة
لأتجنب مواجهة الجانب الشاغر من سريري
لكن الاكتئاب ينجح دائمًا في إعادتي
مجددًا للسرير
إلى أن أصبحت عظامي حفريات منسية
لهيكل عظمي في مدينة غارقة
فمي مقبرة أسنان مكسورة من طحنها بعضها
صدري بهو خاو يتردد فيه صدى نبضات قلب
هنا، ما أنا إلا سائحة غير مكترثة،
لن أعرف أبدًا أين كنت.

أمي لا تفهمني ما زالت
لكن، ألا ترين يا أمي
أنا أيضًا لا أفهم!".

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد