فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ابنتك قبيحة



ابنتك قبيحة.
تعرف المعنى الحميميّ للفقد،
وتحمل مدنًا كاملة في بطنها.
صغيرةً، كان الأقارب يتفادونها.
كانت خشبةً متكسّرة وماء بحر.
قالوا إنّها تذكّرهم بالحرب.
في عيد ميلادها الخامس عشر عرفتْ منكِ
كيف تضفر شعرها
وتطيّبه بالبخور.
كنتِ تُجبرينها على الغرغرة بماء الورد
حتى إذا ما عطستْ قلتِ لها
الحلوات لا يجدر أن تشيَ رائحتهنّ
بالوحدة أو الفراغ.

أنتِ أمّها.
لمَ لمْ تحذّريها،
لمْ تضمّيها مثل قاربٍ منخور
وتخبريها أنّ الرجال لن يقعوا في غرامها
لو غطّتها القارات،
لو أسنانها مستعمرات صغيرة
لو بطنها جزيرة
لو فخذاها حدود؟
أيّ رجل يريد أن يدخل
في فراشه
ليرى العالم يحترق؟
وجه ابنتك أعمال شغب صغيرة،
يداها حرب أهلية،
مخيّم لاجئين خلف كلّ أذن
وجسم ملطّخ بالأوساخ.
لكن يا إلهي،
أليست ترتدي العالم
بشكلٍ أنيق؟

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد