فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

بعد خلاف تافه جدا ومستنكر لكل ذلك

بعد خلاف تافه جدا، ومتشعّب جدا، ومتوجّع جدا، ومستنكر لكل ذلك، وبعدما انفصلنا بُغية الارشاد أرشدني الله - والله أعلم منك ومني- أنّي مُعتدل، وغضبي وغضبك ملح زائد ، وأن الحياة دون ملح لا لذّة بها، وأنا حينما مشت قدميّ مبتعدة عنك، علق قلبي في حنجرتي خوفا من فقدك، غصّت عيني في ابتسامتي، ومشيت دون هدى، ثم كأن الآخرين يلقون الدروس أمامي دون سبب .. أمام الملأ أصواتهما تخاصم بعضها على قول زهيد فضح خوافيهما شدّ استنكاري وسخريتي من هذا الذي أسمع ! ثم كيف لمن يحب أن يسمح لصوته بفضيحة حاله، وليس الكل في المكان غريبا ! ما ذنب المرء بما لم يفعل كي يُعيّر به في الزّحام ! مضيت أيضا والقلق عليك يؤرّق ذهني و أسفي يأكل روحي و كرامتي تعيق يدي عن الاتصال بك، وأنا بعد ما رأيت لم أجد بك ذلك ولم أذق منك هذا السخف، إنما غاضب من غضبك المتكرر دون داع .. مضيت أحمل معي ما أظنه يغطي هيكلي بما ليس يظهر .. وأوقفتني الحياة الهانئة في ضحك الآخرين واللطف في سخريتهما الحانية من بعضيهما .. ذلك الذي يجعلك تبتسم دون رغبة ، يمسح الحب على قلبك .. رغم ذلك مشيت أيضا . حتى عدت إليك وكأنك القدر الوحيد في عمري ، وكأنك الحل الأوسط و الجاذبية . رغم أني غاضب منك .. رضيت عنك وكأنك الماء المالح في عيني ..

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد