فكرٌ شارد

مُتكئًا على وحدتي شاردًا في لا أحد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

  1. اقرأ كلماتك فيستريح صدري ؛ لا اعلم كيف ولماذا .. 💧💧

    ردحذف

افتح مذكرتي بغيه كتابة نص طويل ..

أفتح مُذكرتي، بُغية كتابة نصٍ طويل أستطيع فيه أن استفرغ قطع الخردة هذه التي تثقب صدري، إن الصدأ الذي يتملّكني لا يمكن إزالته، يبدو أنني بقايا طين، فشُّكلت كشخصٍ لا يمكن فهمه او معرفته جلده، وهويته مطموسة منذ الأزل، رحلتي في بحث عن نفسي تكللت بالفشل كما هي العادة، لا أجد نفسي أنتمي لأيٍ من هذه الأشياء التي ولدت بها، محض الصدفة هذا لم يلائمني، لم يلائم أحدًا على ما أعتقد، وهذه الأفكار التي أمتلكها، يساورني الخوف دائمًا بشأنها، عن مدى صدقها وعن مدى منطقيتي، وبالنظر للأمر أنني أنا وحدي من أقتفي آثار تلك الأشياء التي أُختيرت لي، بينما الآخرين الصقوها كهويتهم ويرفضون التفريط بها، يجعلني هذا دائمًا أتساءل، لماذا أنا كبرت وحدي بهذا الشكل؟ بل، لما كبرت وحدي؟ جميع من هم كانوا معي مازالوا شبابًا، لماذا أنا وحدي أبدو كعجوز؟ وجهي يبدو متعبًا دائمًا كما لو أنه وجهٌ مستعمل لمئات الأعوام، روحي ثقيلة جدًا عليّ، أو ربما هذا الجسد يُثقل روحي، أود دائمًا أن أتحرر من كل هذه الشكليات التي لا تعني لي شيئًا ولكنني يجب دائمًا أن أستعملها، لطالما وددت أن أصرخ بـ "كلا!" بدلًا من أن تظهر إبتسامة ساخرة، لطالما وددت أن أرفض علنًا بدلًا من الشرود، إلا أن في كل مرةً أود أن أصرخ بـ "لا" صارمة تخرج "لا بأس" لينة، أنني متعبة جدًا من الرفض، متعبةٌ جدًا من الإمتعاض، متعبةً جدًا من وجهي الذي يقرأ دائمًا شعورًا واحدًا أو أثنين، تعبت من إدعاء الكمال، هذا المكان يقتلّني! أود أن أهرب أو أنتهي، أريد من كل هذه الوجوه التي ترمقني بالكره أن تختفي.

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة

فكرٌ شارد